المقتطف المميز The Feature Snippet أصبح من أهم عناصر تحسين محركات البحث التي تسعى المواقع للحصول عليها، فهو يمنحك موقعًا استثنائيًا في قمة نتائج جوجل قبل حتى النتيجة الأولى في نتائج البحث.
ولكن هل تعلم أن الحصول على هذا الموقع المميز قد لا يكون دائمًا في صالحك؟ فبينما يمنحك مصداقية ورؤية أكبر، قد يقلل من معدلات النقر الفعلية على موقعك، وفي هذا المقال، سنكشف لك كل ما تحتاج معرفته عن المقتطف المميز، من مفهومه وتحديثاته، وصولاً إلى مزاياه وتحدياته.
ما هو المقتطف المميز The Feature Snippet؟
المقتطف المميز The Feature Snippet هو مربع معلوماتي يظهر في قمة صفحة نتائج بحث جوجل، يقدم إجابة سريعة ومباشرة لاستفسار المستخدم، من دون الحاجة إلى النقر على أي رابط.
في يناير 2020، أعلنت جوجل أنها ستجري تحديثًا جوهريًا يغير طريقة عمل المقتطف المميز بشكل كامل، فقد كان سابقًا الموقع الذي يحصل على هذا الموقع يظهر مرتين في نفس الصفحة، مرة في المقتطف المميز في الأعلى، ومرة أخرى كنتيجة عادية ضمن نتائج البحث.
التغيير الذي أحدثته جوجل كان واضحًا ومباشرًا، حيث أعلن داني سوليفان – مسؤول التواصل في جوجل للشؤون المتعلقة بالبحث – أن أي صفحة تحظى بالمقتطف المميز لن تظهر مرة ثانية ضمن النتائج التقليدية في نفس الصفحة.
السبب وراء هذا التحديث هو تقليل التكرار والازدحام في صفحة النتائج، وتقديم تجربة أكثر وضوحًا وسلاسة للمستخدمين.
ما يجعل المقتطف المميز مميزًا هو موقعه الاستراتيجي، حيث يحتل ما يُعرف بالنتيجة 0، أي يظهر قبل حتى النتيجة الأولى العضوية، وهذا الموقع يمنح المحتوى الخاص بك رؤية استثنائية، ويضعك كمصدر موثوق للمعلومات في نظر الباحثين.
كذلك إذا حصلت على النتيجة الصفرية، فإن جوجل تعتبرك قد حصلت على مكان في القائمة العشرة الأولى، وبالتالي لن تظهر مرة أخرى ضمن التسعة أماكن المتبقية.

هل يؤثر المقتطف المميز على معدلات النقر؟
المقتطف المميز يؤثر بشكل ملحوظ على معدلات النقر، وهذا التأثير ليس دائمًا إيجابيًا كما قد تتوقع، فقد أشارت الدراسات والإحصائيات إلى أن ظهورك في النتيجة 0 قد يقلل من عدد النقرات الفعلية على موقعك؛ لأن المستخدمين يحصلون على إجابتهم مباشرة دون الحاجة إلى زيارة الموقع.
قديمًا كانت النتيجة الأولى في محركات البحث تحصل على حوالي 30% من إجمالي النقرات، والثانية تحصل على 25%، والثالثة تحصل على 15%، وهكذا يتناقص المعدل تدريجيًا حتى تصل للصفحة الثانية التي نادرًا ما يزورها أحد.
لكن عندما ظهر المقتطف المميز، وبحسب دراسة أجرتها منصة Ahrefs عام 2017، أصبح الـ Feature Snippet يحصل تقريبًا على ثلث معدل النقر الذي كانت تحصل عليه النتيجة العضوية الأولى، بينما تحصل القائمة العضوية نفسها على الثلثين المتبقيين.
شيء آخر مهم يجب أن تعرفه هو أن بعض المواقع بدأت تفكر جديًا في استخدام علامات التحكم في المقتطف، مثل “nosnippet”، والتي تخبر جوجل بعدم استخدام محتوى الصفحة كمقتطف مميز، وهذا القرار قد يبدو غريبًا للوهلة الأولى، فلماذا ترفض الظهور في الموضع الأول، لكنه منطقي تمامًا إذا كانت البيانات تشير إلى أن المقتطف المميز يقلل من النقرات الفعلية على موقعك.
ما هي مميزات المقتطفات المميزة؟
الآن وبعدما توصلنا إلى أن المقتطفات المميزة تقلل من معدل النقر، فما الميزة منها إذًا.
المقتطفات المميزة تقدم مزايا واضحة في الظهور والمصداقية، لكنها في نفس الوقت تحمل بعض التحديات التي يجب أن تكون على دراية بها؛ لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن استراتيجيتك في تحسين محركات البحث، ومنها:
- الظهور في الموضع الأول قبل كل النتائج العضوية.
- المصداقية والثقة التي يمنحها جوجل لمحتواك.
- الاستحواذ على مساحة بصرية أكبر في الصفحة.
- الوصول للباحثين عن إجابات سريعة.
- تقليل فرص ظهورك مرتين في نفس الصفحة.
- احتمالية انخفاض معدل النقر في بعض الحالات.
1- الظهور في الموضع الأول قبل كل النتائج العضوية
عندما تظهر في موقع المقتطف المميز، أنت فعليًا تتصدر كل النتائج في الصفحة، فهذا الموقع يمنحك رؤية استثنائية لا يمكن مقارنتها بأي مركز آخر في صفحة البحث.
2- المصداقية والثقة التي يمنحها جوجل لمحتواك
ظهورك في هذا الموقع يعني ضمنيًا أن جوجل اختارك كأفضل مصدر للإجابة على استفسار محدد، وهذا الاختيار ليس عشوائيًا، بل يعتمد على خوارزميات معقدة تقيّم جودة المحتوى، دقة المعلومات وطريقة تنظيمها، وعندما يرى المستخدمون أن جوجل وضعت محتواك في هذا الموضع المميز، فإنهم تلقائيًا يمنحونك مستوى أعلى من الثقة والمصداقية.
3- الاستحواذ على مساحة بصرية أكبر في الصفحة
المقتطف المميز لا يقتصر على كونه مجرد رابط نصي عادي، فهو مربع معلومات كامل، يشغل مساحة كبيرة في أعلى الصفحة، ويتضمن عادة فقرة نصية، أو قائمة منظمة، أو جدول بيانات، وأحيانًا صور توضيحية.
هذه المساحة البصرية الكبيرة تجعل محتواك أكثر بروزًا وتزيد من فرص ملاحظته، بينما النتائج العضوية الأخرى تظهر كروابط نصية متشابهة ومكدسة.
4- الوصول للباحثين عن إجابات سريعة
جزء كبير من مستخدمي محركات البحث يبحثون عن إجابات سريعة ومباشرة لأسئلتهم، فهم لا يريدون قراءة مقالات طويلة أو تصفح عدة مواقع للحصول على معلومة بسيطة.
المقتطفات المميزة تخدم هذه الفئة بالتحديد، وتضعك في موضع يسمح لك بتلبية احتياجاتهم الفورية، وحتى لو لم ينقروا على رابط موقعك، فإنهم يرون اسم موقعك ويربطونه بالمعلومة المفيدة، مما يبني وعيًا بعلامتك التجارية على المدى الطويل.
5- تقليل فرص ظهورك مرتين في نفس الصفحة
هذه واحدة من التحديات التي جاءت مع تحديث 2020، فقد أصبح المقتطف المميز يحتسب كواحد من النتائج العشرة، وبالتالي لن يكون هناك تكرار.
هذا التغيير يعني أن صفحة النتائج الأولى أصبحت تحتوي فعليًا على تسعة روابط نصية عضوية فقط بالإضافة إلى المقتطفات المميزة، بدلاً من عشرة روابط بالإضافة للمقتطف كما كان الحال سابقًا.
تحديثات The Feature Snippet
شهد المقتطف المميز تطوراً كبيراً في يناير 2020 عندما أعلنت جوجل عن تحديث جوهري غيّر قواعد اللعبة بشكل كامل، هذا التحديث ألغى ميزة الظهور المزدوج التي كانت تسمح للموقع بالظهور في النتيجة 0 وأيضًا ضمن النتائج العضوية في نفس الصفحة.
الملفت في الأمر أن جوجل كانت واثقة للغاية من صحة هذا القرار، لدرجة أنها قررت تطبيقه على جميع عمليات البحث في كل أنحاء العالم دفعة واحدة بنسبة 100%، فعادةً عندما تجري جوجل تحديثات كبيرة، تبدأ بتجربتها على نسبة صغيرة من المستخدمين، ولكن في هذه الحالة، اختارت التطبيق الفوري والشامل، مما يشير إلى ثقتها بأن التحديث لن يكون مدمرًا للمواقع أو مربكًا للمستخدمين.

تأثير تحديثات المقتطف المميز The Feature Snippet
الكثيرون تساءلوا عن التأثير طويل المدى على حركة الزيارات للمواقع، وبدأت العديد من الشركات في مراجعة استراتيجياتها للتعامل مع الواقع الجديد، وبعض المواقع شهدت انخفاضًا في معدلات النقر، بينما أبلغ آخرون عن استقرار نسبي في الأداء.
على الرغم من ذلك، يمكن القول أن التنوع في النتائج كان متوقعًا؛ لأن التأثير يعتمد على نوعية المحتوى والكلمات المفتاحية والسياق العام للبحث.
الآن، المقتطف المميز أصبح جزءًا رسميًا من النتائج العشرة الأولى، وهذا يعني أن صفحة النتائج الأولى باتت تحتوي على المقتطف المميز بالإضافة إلى تسعة روابط عضوية أخرى فقط، بدلاً من عشرة روابط كاملة، وهذا التغيير قد يبدو بسيطًا من الناحية العددية، لكن تأثيره على ديناميكية المنافسة في نتائج البحث كان ملموسًا وواضحًا لكل مديري المواقع الإلكترونية ومسوقي المحتوى.